في المشهد الخليجي الذي طالما ارتبط بالنقاش والصراعات المحتدمة حول الطائفية والولاءات السياسية العابرة للحدود، تبدو الإمارات وقطر استثناءً لافتًا. في الوقت الذي واجهت فيه دول أخرى ما يُعرف بـ”المسألة الشيعية” بصيغها السياسية أو الأمنية أو الاجتماعية، تمكن البلدان من تحويل التنوع المذهبي إلى عنصر استقرار لا مصدر قلق. لم يأتِ هذا النجاح مصادفة، بل كان ثمرة مسار من السياسات التي دمجت الأقلية الشيعية في منظومة الدولة، دون أن تفقد هذه الأقلية الشيعية هويتها الدينية أو أن تُحوّل إلى أداة صراع.
يسعى هذا التقرير إلى تحليل التجربتين الإماراتية والقطرية في احتواء ودمج مواطني البلدين من الشيعة، عبر تفكيك محددات هذا النموذج وأدواته: من السياسات الحكومية الهادئة إلى الرفاه الاقتصادي، مرورًا بتوازن دقيق بين حرية الممارسة الدينية ومركزية الولاء الوطني. كما يتطرق التقرير إلى التجربة العُمانية التي تُعد أكثر خصوصية في المشهد الخليجي، بحكم تواجد الطائفة الإباضية على رأس السلطة وتوازنها التاريخي كمذهب وسيط وضابط بين المذهبين السني والشيعي.
في الإمارات، حيث تشكل الطائفة الشيعية نسبة محدودة من المواطنين، يظهر اندماج أبناء الطائفة الكامل في البنية الاجتماعية والاقتصادية للدولة من دون أن تتخذ أي طابع انعزالي. وفي قطر، تبدو الصورة مشابهة مع تباينات طفيفة؛ فالأقلية الشيعية جزء من النسيج الوطني ومشاركة في مجالات الاقتصاد وبعض المناصب التمثيلية في الدولة، دون وجود توتر مذهبي يُذكر.
يُظهر هذا النموذج الخليجي الفريد أن الهوية الوطنية الجامعة حتى وإن كانت لا تزال في طور التشكل، فهي لا تزال قادرة على تجاوز الانقسامات المذهبية حين تُدار ضمن منظومة تقوم على العدالة الاقتصادية، التسامح الاجتماعي والاحتواء السياسي المتزن. فالمواطنة هنا ليست شعارًا مغلقًا بل سياسة عملية مرنة أعادت الإمارات وقطر من خلالها تعريف العلاقة بين الدولة والطوائف، لتصبح الانتماءات الدينية مكوّنًا ثقافيًا داخل الدولة لا نقيضًا لها.
بهذا المعنى، تمثل التجربتان الإماراتية والقطرية مختبرًا متقدّمًا لفهم إدارة التعدد المذهبي في المجتمعات الخليجية الحديثة، وبالنتيجة، هي تجارب تقدم تصورًا مغايرًا لما يمكن أن تكون عليه علاقة الدولة بالمجتمع في بيئة يغلب عليها الطابع الديني المحافظ، دون أن تقع في فخ الطائفية أو الانغلاق.
الإمارات: اندماج هادئ وسياسة احتواء متزنة
تُقدَّر نسبة المواطنين الشيعة في الإمارات ما بين 6 و7% من مجموع السكان الإماراتيين، معظمهم من العرب “البحارنة”، الذين يُعدّون من أقدم الجماعات الأصلية التي استوطنت شرق الجزيرة العربية، وينحدرون من قبائل “ربيعة” و”تميم”. ورغم أن نسبة الشيعة من المقيمين قد تصل إلى نحو 15% من إجمالي السكان، فإن مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين لا ينظّم نفسه وفق تصنيفات مذهبية.
ينعكس هذا النهج في نجاح الطائفة الشيعية في الاندماج الكامل داخل البنية الاجتماعية والاقتصادية داخل الدولة، إذ يصعب رصد أي مظاهر توتر طائفي أو مواقف سلبية تجاه الدولة. لا توجد فروق واضحة في الملبس أو المظهر بين الإماراتيين السنّة والشيعة، وإن كان يمكن للإماراتيين والخليجيين، دون غيرهم، التمييز بين اللهجات البحرانية أو العربية ذات النبرة الفارسية، وهو اختلاف لغوي أكثر منه هويّاتي.
تمنح السلطات حرية دينية منضبطة للطائفة الشيعية، تشمل إقامة الصلوات في مساجدهم الخاصة وإحياء مراسم عاشوراء داخل الحسينيات، بشرط أن تبقى هذه الفعاليات في إطارها المحلي الهادئ. وتعود ملكية الحسينيات والمساجد الشيعية إلى إماراتيين، أو تُدار وفق نظام الوقف الجعفري، ويتولى الإشراف عليها مجلس الأوقاف الجعفرية الخيرية في دبي بوصفه الهيئة الرسمية التي تنظم شؤون الطائفة.
تعتمد الدولة سياسة تسامح مدروسة تجاه المكوّن الشيعي، وتتجنب تحويل الطائفية إلى قضية عامة أو معيار في توزيع الفرص. في المقابل، يبرز حضور الشيعة الإماراتيين في مجالات التجارة والاستثمار أكثر من المناصب الحكومية العليا، وهي سمة نابعة من التوازن التقليدي بين القطاع الخاص المفتوح والبيروقراطية الرسمية. ومع ذلك، يشارك عدد من الشخصيات الشيعية في مواقع دبلوماسية وإعلامية بارزة، وعليه، يمكن ملاحظة تواجد وزيرين من الطائفة الشيعية في التشكيلة الحكومية، وهما الوزير أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، وعبدالله علي النويس وكيل وزارة الإعلام السابق وأحد مؤسسي إذاعة وتلفزيون أبوظبي.
أما على المستوى الديني والاجتماعي، يبرز رجال دين شيعة مثل الشيخ عيسى بن عبدالحميد الخاقاني إمام الشيعة في أبوظبي والشيخ غدير ميرزا الذي تولى منصب رئاسة مجلس الأوقاف الجعفرية في دبي. وهو ما يجسد الثقة الرسمية بقدرة القيادات الشيعية المحلية على إدارة شؤونها. وغالبًا ما تنتمي هذه القيادات إلى عائلات بحرانية قديمة أو أسر مهاجرة من إيران استقرت في الإمارات منذ عقود، لتصبح جزءًا من نسيجها الاجتماعي.
بالتوازي، يُلاحظ أن الإمارات تتبنى سياسة داخلية صارمة فيما يتعلق بانتشار أي خطابات متطرفة أو تكفيرية، وهو ما يتيح للإماراتيين الشيعة فائضًا من الطمأنينة والثقة في النظام السياسي الذي يعيشون فيه.
من مظاهر هذه السياسية الداخلية، إقرار قانون مكافحة التمييز والكراهية لعام 2015 الذي “يجرّم كل قول أو فعل يُحرّض على الكراهية الدينية أو المذهبية، ويمنع استخدام المساجد أو المنابر لنشر أي فكر طائفي”، وتصل العقوبات إلى السجن المؤبد والغرامة التي قد تتجاوز مليون درهم. كذلك حظر الجمعيات أو الجماعات ذات الطابع الطائفي أو الديني المتشدد والرقابة على المحتوى الإلكتروني وضبط المناهج الدينية والإعلام.
بهذه الصيغة، رسخت الإمارات نموذجًا للتعايش يقوم على الهدوء المؤسسي والاحتواء غير المعلن، حيث تُدمج الأقليات المذهبية في بنية الدولة من دون أن تُختزل هويتها أو يُسمح لها بالتحول إلى كيان موازٍ. يمكن القول إن الإمارات مارست سياسة الاحتواء والتعاضد تجاه الأقلية الشيعية وضمّهم إلى نسق الدولة دون أن يشعروا بالخطر على سيادة الدولة. وفي المقابل، لبت فئة الشيعة هذا النهج بالتعاضد مع السلطة معتبرين الأمان الوظيفي وتوزيع الثروة الوطنية من دون تمييز مصلحة كبرى. وبذلك “تشكّل الإمارات نموذجاً فريداً في الوطن العربي للتعايش الطائفي”، كما لخصت ذلك دراسة مصرية صادرة العام 2013.
قطر: استقرار مذهبي داخل دولة صغيرة ومتماسكة
تشترك التجربة القطرية مع نظيرتها الإماراتية في نتائج الاندماج الطائفي، لكنها تتميز بخصوصيات ترتبط بحجم الدولة وبنيتها السكانية والسياسية. لا يتجاوز عدد المواطنين في قطر نحو 400 ألف نسمة، يُقدّر من بينهم الشيعة بما بين 8 و9%، غالبيتهم من العرب “البحارنة” إلى جانب فئة أقل من أصول فارسية.
هذا الحجم المحدود للسكان، إلى جانب مركزية الدولة وثرائها، جعل إدارة التنوع المذهبي مسألة محسوبة ومؤطرة ضمن رؤية وطنية لا تسمح بانقسام داخلي.
يتّسم الشيعة القطريون بدرجة عالية من الاندماج في المجتمع السني، فلا فروق تُذكر في الملبس أو نمط الحياة العام مع اختلافات بارزة في اللهجة وبعض العادات الاجتماعية تشابه الحال في الإمارات. هذا الانسجام الثقافي، مقرونًا بتجانس اقتصادي واجتماعي عميق، ساهم في تحييد أي بعد مذهبي في الحياة العامة.
اتبعت الدوحة سياسة احتواء واضحة تجاه الأقلية الشيعية، إذ تعترف بالشيعة كأقلية دينية صغيرة لكنها لا تنظر إليهم كخصم سياسي بل كشريك في استقرار الدولة. تُتاح للشيعة حرية ممارسة شعائرهم الدينية ضمن الأطر الخاصة، بما في ذلك صلاة الجماعة وإقامة مراسم عاشوراء في الحسينيات القطرية التي تُعرف بانضباطها وابتعادها عن المظاهر الفاقعة كالضرب بالسلاسل أو التطبير، ما يعكس توافقًا غير مكتوب بين الدولة والطائفة على احترام الخصوصية دون تجاوز المجال العام الذي تحرص الدولة على بقائه سنيًا بشكل واضح.
من مؤشرات الانفتاح الرسمي المنضبط أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ترأس عام 2007 مؤتمر “بيان الدوحة”، الذي جمع نحو مئتي عالم سني وشيعي في حوارٍ مذهبي غير مسبوق في الخليج، لترسيخ مبدأ التفاهم المذهبي والاعتراف بالتعدد داخل الإطار الوطني. كما يخصص الأمير مقعدًا أو مقعدين للشيعة في مجلس الشورى، إلى جانب تمثيلهم المستمر في المجالس البلدية، وهو ما يمنحهم حضورًا مؤسساتيًا محدودًا لكنه ثابت ومؤثر رمزيًا. تبرز هنا عدة شخصيات شيعية مؤثرة منهم ناصر بن محسن بوكشيشه عضو مجلس الشورى الحالي وحيدر سليمان حيدر عضو مجلس الشورى السابق، إضافة إلى رجال الاعمال مثل خليل إبراهيم رضواني وحسين الفردان، وهو أحد أبرز رجال الأعمال في قطاع السيارات والمجوهرات والفنادق. وتمثل عائلة الفردان على وجه الخصوص، مثالًا على الاندماج الكامل في الاقتصاد الوطني دون أي تصنيف مذهبي.
سياسيًا، لا يُسمح في قطر بتأسيس أحزاب على أسس دينية أو غيرها، وهو ما ينسحب على السنة والشيعة على حدّ سواء. هذا المنع العام أزال أي شعور بالتمييز، إذ إن غياب الأحزاب جزء من طبيعة النظام السياسية. وبذلك، بقيت المشاركة الشيعية في إطار المجتمع المدني والاقتصاد الرسمي، دون أن تُترجم إلى مشروع سياسي أو هوية موازية.
تقدم التجربة القطرية، بهذا المعنى، نموذجًا آخر في إدارة الأقلية الشيعية داخل دولة صغيرة وثريّة ومتماسكة سياسيًا؛ حيث تُدار الهويات المذهبية بصمتٍ مؤسسي متوازن، يجعل الانتماء الوطني هو الإطار الحاكم، والانفتاح الاجتماعي هو وسيلة الاستقرار.
العوامل والدوافع وراء الانسجام الطائفي
يتأسس الانسجام الطائفي في الإمارات وقطر على مزيج متداخل من السياسات الرسمية الظروف الاقتصادية، أسهمت مجتمعة في خلق بيئة خالية من الصراعات المذهبية. ويمكن تفكيك هذه البيئة من خلال النقاط التالية:
أولًا: السياسة الرسمية وبنية الدولة الوطنية: اعتمدت الدولتان نموذجًا يقوم على المواطنة الجامعة بدل الانتماء الطائفي، مع إدماجٍ مدروس للأقليات في الإطار الوطني دون تحويلها إلى ملفات سياسية. فالسياسات الحكومية في البلدين تُعامل الانتماء المذهبي باعتباره شأنًا شخصيًا لا يُمنح أي بعدٍ عام، في مقابل تأكيد مستمر على الولاء للدولة والقيادة.
يتجلّى ذلك في مؤسسات رسمية تنظّم شؤون الطائفة ضمن إطار الدولة، مثل مجلس الأوقاف الجعفرية الخيرية في دبي، وتمثيل الشيعة في مجلس الشورى القطري والمجالس البلدية. وبهذا المعنى، تحوّل الشيعة في البلدين إلى شركاء في استقرار النظام لا إلى جماعة موازية له.
ثانيًا: الرفاه الاقتصادي بوصفه ضامنًا للتماسك الاجتماعي: المستوى العالي من الرفاهية والضمان الاقتصادي في الإمارات وقطر لعب دورًا حاسمًا في تحييد الطائفية. فحين تتوافر فرص العمل والدخل والامتيازات الاجتماعية على أساس المواطنة لا المذهب، تنتفي دوافع التمييز والاحتجاج. لقد أتاح الاقتصاد الريعي في الإمارات وقطر توزيعًا واسعًا للثروة، وخلق شعورًا عامًا بالمساواة في الاستفادة من موارد الدولة، وهو ما حوّل الانتماء الوطني إلى رابطة نفعية وعاطفية أقوى من الانتماء الطائفي.
ثالثًا: المحددات الأمنية والإقليمية: في بيئة إقليمية متوترة بفعل التنافس الإيراني ـ الخليجي، تبنّت الدوحة وأبوظبي سياسة دقيقة تفصل بين مواطني الدولتين من الشيعة وأي امتدادات سياسية أو دينية خارجية. وبينما شددت الإمارات على ضبط النشاطات المرتبطة بحزب الله أو إيران، أبقت قطر على انفتاح دبلوماسي محسوب تجاه طهران دون السماح لأي ارتباط داخلي بها. هذه المقاربة المزدوجة ـ الحزم الأمني مع الانفتاح الوطني ـ عززت الثقة المتبادلة بين الدولة والأقلية، ورسّخت ولاء المواطنين الشيعة داخل الإطار الوطني.
رابعًا: البنية الاجتماعية المحافظة والمتسامحة: رغم الطابع المحافظ للمجتمعين، فإنهما احتفظا بقدرٍ من الانفتاح الاجتماعي والثقافي سمح بوجود مساحات طبيعية للتعايش مع الشعائر الدينية الشيعية مثل صلاة الجماعة إلى إحياء عاشوراء التي تجري في أطرٍ خاصة ومنضبطة، تحت مظلة قانونية واضحة تضمن حرية الشعائر من دون أن تثير حساسيات عامة.
خامسًا: منطق الدولة الحديثة مقابل الانتماءات الفرعية: المركزية السياسية القوية وتماسك الشرعية التقليدية المستندة إلى العائلات الحاكمة، جعلا من الدولة المرجعية العليا للولاء. لم تُتح للأقليات الطائفية فرصة لتكوين هوياتٍ موازية، بل جرى دمجها ضمن منظومة الدولة الحديثة التي تحتكر القرار السياسي وتوزع الثروة بالتساوي.
لماذا نجحت الإمارات وقطر؟
نجحت الإمارات وقطر في احتواء مواطنيهما من الشيعة لأنهما دمجتا بين البراغماتية السياسية والتوازن الاجتماعي والتصالح والتسامح مع التاريخ المحلي. فالمواطنة في البلدين تُبنى على مفهوم الدولة الجامعة لا الجماعة الدينية، فيما وفر الثراء الاقتصادي والاستقرار الأمني أرضيةً تضمن المساواة الفعلية بين المواطنين.
اعتمدت الحكومتان سياسة مؤسسية هادئة تنظم شؤون الطائفة الشيعية ضمن الدولة دون تحويلها إلى ملف سياسي، رافقت ذلك إجراءات عملية مثل تمثيل الشيعة في المجالس الرسمية والسماح لهم بممارسة شعائرهم في أطر محلية خاصة.
ساهم الإرث التاريخي لجماعات الشيعة العرب الذين استوطنوا السواحل الخليجية منذ قرون وتفاعلوا مع البيئة القبلية والتجارية السنية، في جعل هذا الاندماج طبيعيًا لا مفتعلاً، إذ بقت الجذور الدينية “الإخبارية” فاعلة في المؤسسسات الشيعية ولم تتعاطى بخفة أو تسرع مع المنهج الأصولي وارتباطاته بالمرجعيات الشيعية الحديثة في إيران والعراق.
بهذا المزيج من الاندماج التاريخي والسياسة المتسامحة والاقتصاد الريعي والانضباط الأمني والدبلوماسية المرنة، تمكنت الإمارات وقطر من بناء نموذج نادر في الخليج: دولةٌ تدمج الاختلاف المذهبي في نسيجها الوطني من دون أن تُضعف وحدتها أو سيادتها. أما الفرادة والأهمية في هاتين التجربتين هو أنها تجارب نشأت في بيئات طبيعية تقوم على الثنائية التقليدية بين السنة والشيعة دون وجود طائفة ثالثة تتكفل تتولى السلطة وتتكفل بضبط الإيقاع كما هو الحال في سلطنة عمان.
إنّ هذا النمط من الاندماج لا يقوم على المثالية الأخلاقية بقدر ما يستند إلى براغماتية سياسية ترى في الاستقرار شرطًا لبقاء الدولة الريعية. لذلك، يمكن القول إن قطر والإمارات نجحتا في تحويل المذهب إلى هوية ثقافية داخل مجتمع موحّد، وفي جعل الثراء والتنمية والتخطيط المؤسسي أدواتٍ فعالة لإدارة التنوّع دون الحاجة إلى الخوض في صراعات لا طائل منها أو تهميش ينخر في البلد وتماسك وحدة مواطنيه وتعايشهم مع بعضهم البعض.
